منتــدى عين وسارة .. تعريفــــــي .. تعليمـــــي .. تثقيفـــــــي


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحب من طرف واحد من كتاب (حياة بلا إحباط)د.محمد السيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماهر امين



المساهمات : 158
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: الحب من طرف واحد من كتاب (حياة بلا إحباط)د.محمد السيد   الأحد ديسمبر 26, 2010 6:13 am

[[img]
لاشك أن الحب من طرف واحد من أصعب حالات الحب الذي قد يتعرض لها الإنسان.
أن تحب من طرف واحد.. والطرف الآخر يرفضك رفضاً تاماً.
لا يريد أن يحبك
لا يريد أن يعرفك
لا يفضل أن يعطيك عاطفته
لا يود أن يمنحك لحظة حب واحدة
يرفضك تماماً.. هذا أقسى أنواع الحب الذي قد يتعرض لها الإنسان.
أن تكون أنت ووحدك من يحب.
في هذه الحالات يرفض العقل والقلب فكرة البعد والنسيان ويظل الطرف المحب يدور في دائرة مفرغة من المشاعر الواهية المختلفة وغالباً ما تنتهي هذه الحالة بكارثة عاطفية.
لاسيما حين يتغلب العقل الواعي على القلب المريض ويدرك حقيقة الأشياء.

قصة من الواقع: تبدأ الحكاية عندما كان هذا الشاب في شركة للتسويق المباشر ودخلت هذه الفتاة الجميلة على غير ميعاد سابق مع قلبه الذي كان متعطشاً الى حب جديد.. وقد أتت لكي تسأل عن الوظيفة المعلن عنها براتب كبير.
جلست وقد خطفت قلبه قبل عينيه.. وتعرف عليها في شغف وأخذ رقم هاتفها كي يتواصل معها - وجلست إليه واستمعت الى شرح بسيط عن الوظيفة المعلن عنها .. ثم ذهبت آخذةً قلبه معها.. في الوقت التي لم تشعر هى بهذا الشاب مطلقاً.
بدأ هذا المحب بالإتصال بها لكي يسأل عن أخبارها ويتحين أي فرصة لكي يبدي مساعدته لها وإعجابه بها.. والواقع أنه يريد أن يراها.. وأن ينعم بالنظر الى عينيها الجميلتين.
فلم تكن الحجة العمل.. وإنما كي يسمع صوتها.. ليدق قلبه من جديد بعد سكون طويل.
ومرت الأيام ...وهو دائم التفكير بها.. شغوف قلبه .. والأيام تمر وهو يتصل من فترة لأخرى بها كي يتقرب منها ولم يدرك أنها لا تشعر بقلبه مطلقاً والأيام تمر.. حتى طلبت منه يوماً أن يشرح لها أكثر عن فكرة الشركة التسويقية.
فرح جداً لذلك.. وأبدى اهتماماً كبيراً بها وفعلاً جاءت اللحظة الذي جلس معها يتحدث إليها وينظر في عينيها عن قرب شديد.
وانتهت هذه المقابلة اللطيفة والأولى بينهما.
واستمرت الاتصالات عبر الهاتف بينهما.. من حين الى آخر أو على التحديد.. اتصاله هو بها.
وفي يوم من الأيام طلبت منه المساعدة في شراء كمبيوتر محمول وكان اللقاء الأجمل حتى أنه قال لها قصيدته الشعرية التى كتبت لأجلها.
وفي نفس اليوم الذي كان مشمساً وجميلاً.. انتهى بصدمة لهذا المحب الخجول، حيث عرف أنها متعلقة بشاب آخر.
وكان الصراع الداخلي هل يقطع علاقته بها تماما ويتركها وشأنها .. أم يحول المشاعر الى الأخوة والصداقة.. وكلا الخيارين شديدا المرارة.
ومضى حزيناً الى بيته.. مهموماً بما عرف من هذه الأخبار وتكررت المقابلة بينهما بعد ذلك مرة أو مرتين على سبيل المصادفة وقد اقتنع تماما بفكرة الصداقة ليس إلا ...
وبعد ذلك بدأت رياح الخريف في الهبوب وتعكر الصفو بينهما.
بدأت تنهال عليها رسائل عبر البريد الالكتروني تزعجها وأيضاً رسائل على بريد من تحب فيها إساءة إليها وأشارت بأصابع الإتهام الى المحب الخجول .
وكانت المواجهة: هو يريد أن يبرر موقفه وأن يدافع عن نفسه لأنه لم يفعل ذلك.. ولا يمكن أن يفعل ذلك معها. وهي لا تريد أن تسمع منه كلمة واحدة..
وظل الأمر قرابة نصف العام حتى بدأ يدرك أن مشاعره مقابلة بالجحود والنكران وعدم التقبل - وعاد الى نفسه وشخصيته الذي يتمتع بها وهى الشخصية العطوفة.. المعطاءة الودوده الذي يشعر بالناس ويسعى لسد حاجتهم من غير أن يعرفوا ولما حاول نسيانها والتغلب على جراحه وباءت محاولاته بالفشل وأدرك أنه يحبها جداً.. وكانت ذكرى ميلادها اقتربت ففكر كثيراً أن يرسل إليها هدية أو يشاركها هذه المناسبة الجميلة- فأرسل إليها شيئاً من الحلوى التي تليق بعيد ميلادها دون أن يكتب اسمه.. أو يجرؤ على الاتصال بها ...وكانت الفاجعة المتوقعة الرفض التام والقاطع للهدية.. والإتصال به والتوبيخ والإهانة.
وانتهت القصة ولا يزال قلبه متعطشا إليها .
لماذا ذكرت هذه القصة ؟ إن دائماً في القصص استفادة من تجارب الآخرين.
لنتعلم من هذه القصة دروس عديدة منها:
- أن العاطفة لابد أن تكون متكاملة الأركان حتى يصل صاحبها الى الإتزان.
- الحب من طرف واحد لا محالة مأساة ينبغي أن لا تخوض حرباً محكوم عليها بالخسران مسبقاً.. وإلا حدث العذاب والألم.
- الحب من طرف واحد.. قد يؤدي الى المرض النفسي والمعاناة النفسية التي قد لا تتخلص منها بمفردك.. وتحتاج الى مساعدة من الطب النفسي في بعض الأحيان.
- الحب من طرف واحد رغم أنه حب مشتعل جداً.. وسامي في أحيان كثيرة إلا أنه يمثل حب مرضي أكثر من حب طبيعي
- أن تدرك حقيقة علاقة الطرف الثاني بك فتتألم ساعة.. خير من أن تتألم الدهر.
نصيحة للذين يتجاهلون من يحبهم من طرفه .. وهو وحده من يحبهم أن يفكروا مليا.. متى وأين يجدون مثل هذا الحبيب؟
الحب من طرف واحد ينم عن شخصية غير ناضجة عاطفياً فحاول أن تملأ عاطفتك دائماً بدلاً من أن تكون فريسة سهلة للحب الضائع من طرف واحد.

تجربة شخصية:
هذه تجربة أحد الاصدقاء حين سألته ماذا تفعل اذا شعرت بالفراغ العاطفى ؟
فقال : أبدأ في البحث عن شيء قد يعود على بالارتواء العاطفي.
قالى لى إن لديه فى أمثال هذه المواقف برنامجاً ناجحاً ..
1- القرب من الله: أحاول أن أصلي.. أقرأ القرآن.. أدعو الله.. أتحدث مع خالقي سبحانه وتعالى وغيرها عن هذه الوسائل.
2- زيارة مريض: من يرى حال المرضى ويجلس إليهم لكي يخفف عنهم يشعر بنوع من الإستقرار العاطفي.. حيث يمتلئ عاطفياً ويشعر بالرضا التام عن حياته.
3- المحتاجين: أحاول أن أسد حاجة محتاج أو فقير.. أو أمسح على رأس طفل يتيم فقد والديه..أو أخفف عن مهموم ففيه تخفيف له ولى أيضا .
4- الأصدقاء: أحاول أن أزور صديق قريب مني.. وأتحدث إليه ففي ذلك شفاء لصدري.
5- الخروج من الحالة: أترك خلف ظهري كل المآسي والمعاناة التي مررت بها وأحمد الله على ما أنا فيه من النعم دون غيرى

وللحديث بقية للدكتور محمد السيد
كاتب ومحاضر في التنمي
ة البشري
ة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحب من طرف واحد من كتاب (حياة بلا إحباط)د.محمد السيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــدى عين وسارة .. تعريفــــــي .. تعليمـــــي .. تثقيفـــــــي :: المنتدى التربوي :: مواضيع عامة-
انتقل الى: